أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني
6
التعازي ( نوادر الرسائل 18 )
وتتّفق مصادر ترجمته - وكلّهم عالة على الخطيب في تاريخ بغداد ، ينقل لاحقهم عن سابقهم - أنّه ولد في مدينة البصرة ، وبها نشأ ، ثم انتقل إلى المدائن بعد حين - ومنها اكتسب نسبته « المدائني » - ولعلّه أقام بها فترة طويلة قبل انتقاله إلى بغداد ، ليستقرّ بها حتى وفاته ؛ دون أن يذكر أحد متى انتقل إلى المدائن ، وفي أيّة سنة ارتحل إلى بغداد . وفي مدينة البصرة تلقّى العلم عن مشايخ عصره ، وبها تأدّب ، فكان أكبر شيخ له : قرّة بن خالد السّدوسيّ البصري ، المتوفّى سنة 154 ه . [ سير 7 / 95 ] . ومن كبار مشايخه الذين أخذ عنهم : شعبة بن الحجّاج البصريّ ، المتوفّى سنة 160 ه . [ سير 7 / 202 ] . وجويرية بن أسماء البصريّ ، المتوفّى سنة 173 ه [ سير 7 / 317 ] . وعوانة بن الحكم الكوفيّ ، المتوفّى سنة 147 ه . [ سير 7 / 201 ] . ومبارك بن فضالة البصريّ ، المتوفّى سنة 165 ه . [ سير 7 / 281 ] . وابن أبي ذئب المدني ، المتوفى سنة 185 ه . [ سير 7 / 139 ] . وحمّاد بن سلمة البصريّ ، المتوفّى سنة 167 ه . [ سير 7 / 444 ] . وسلّام بن مسكين البصريّ ، المتوفّى سنة 167 ه . [ سير 7 / 414 ] . ويمكن القول من خلال استقراء وفيات شيوخه البصريّين : إنّه ارتحل عن البصرة بعد وفاة آخر شيخ بصريّ له ، وهو جويرية بن أسماء ، المتوفّى سنة 173 ه ، وكان عمره يومئذ ثماني وثلاثين عاما ؛ ولكنّه قول يفتقر إلى دليل نقليّ لا نملكه . ويبدو أنّ مجموعة من العوامل ساعدته على أن يكون « عالما بأيّام النّاس ، وأخبار العرب وأنسابهم ، عالما بالفتوح والمغازي ، ورواية الشّعر ، صدوقا